الشيخ علي الكوراني العاملي
295
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
وابن غلاب خالد بن الحارث من بني دهمان ، كان على بيت المال بإصبهان . وعاصم بن قيس بن الصلت السلمي ، كان على مناذر . والذي في السوق ، سمرة بن جندب ، على سوق الأهواز . النعمان بن عدي بن نضلة ، كان على كور دجلة . وصهر بني غزوان مجاشع بن مسعود السلمي كان على أرض البصرة وصدقاتها . وشبل بن معبدالبجلي ثم الأحمسي ، كان على قبض المغانم . وابن محرش أبو مريم الحنفي ، كان على رام هرمز . فقاسمهم عمر نصف أموالهم ، والنعمان هو النعمان بن بشير ، وكان على حمص . وصهر بني غزوان أبو هريرة ، كان على البحرين » . 3 . ولم يشمل حكمه القادة من شيعة علي ( عليه السلام ) لأنه ليس فيهم خائن ! ونلاحظ أن أصحاب علي ( عليه السلام ) قادة الفتوحات وعمال الأمصار لم تشملهم المقاسمة ، لأنهم فوق الشبهات ، كعمار ، وسلمان ، وحذيفة ، والنعمان بن مقرن ، وبريدة الأسلمي ، وخالد بن سعيد بن العاص وأخيه أبان ، وعثمان بن حنيف ، وهاشم المرقال ، وعمرو بن الحمق ، والأشتر ، وغيرهم . . فهؤلاء ليس عندهم ما يقاسمهم إياه ! 4 . وخصَّ عمر اثنين من عماله بالإعفاء ! فلم يصادر نصف أموالهما ، وهما معاوية بن أبي سفيان لأنه لم يحاسبه أبداً ، ولا يقبل عليه شكوى حتى من الصحابة كبلال وأصحابه الثلاثين ، بل يمدحه ، ويُعده للمستقبل ، ويقول عنه : هذا كسرى العرب ! ( أسد الغابة : 4 / 386 ) . والثاني قنفذ العدوي ، لم يحاسبه لأنه كلفه بمهمة قلَّ من يجسرعليها ! قال العباس لعلي : « ما ترى عمر منعه من أن يغرم قنفذاً ، كما أغرم جميع عماله ؟ فنظرعلي إلى من حوله ثم اغرورقت عيناه بالدموع ثم قال : شكر له ضربةً ضربها فاطمة ( عليها السلام ) بالسوط ، فماتت وفي عضدها أثره كأنه الدملج » . ( كتاب سليم / 223 ) . * *